الشيخ محمد رضا الحكيمي
180
أذكياء الأطباء
أدخل إليها لمنفعة المرضى ، وأنا بحال خارجة عن كل جور وظلم وفساد اراديّ مقصود إليه في سائر الأشياء ، وفي الجماع للنساء والرجال ، الأحرار منهم والعبيد . وأما الأشياء التي أعاينها في أوقات علاج المرضى أو أسمعها ، في غير أوقات علاجهم في تصرف الناس من الأشياء التي لا ينطق بها خارجا فأمسك عنها ، وأرى أن أمثالها لا ينطق به . فمن أكمل هذه اليمين ولم يفسد شيئا كان له أن يكمل تدبيره وصناعته على أفضل الأحوال وأجملها ، وأن يحمده جميع الناس فيما يأتي من الزمان دائما ، ومن تجاوز ذلك كان بضده » . ناموس الطب لابقراط : وهذه نسخة ناموس الطب لابقراط . قال ابقراط : « إن الطب أشرف الصنائع كلها إلّا أن نقص فهم من ينتحلها صار سببا لسلبّ الناس إيّاها ، لأنه لم يوجد لها في جميع المدن عيب غير جهل من يدعيها ممن ليس بأهل للتسمي بها إذ كانوا يشبهون الأشباح التي يحضرها أصحاب الحكاية ليلهوا الناس بها ، فكما أنها صور لا حقيقة لها ، كذلك هؤلاء الأطباء ، بالاسم كثير ، وبالفعل قليل جدّا . « وينبغي لمن أراد تعلّم صناعة الطب أن يكون ذا طبيعة جيّدة مؤاتية ، وحرص شديد ورغبة تامّة ، وأفضل ذلك كلّه الطبيعة لأنها إذا كانت مؤاتية فينبغي أن يقبل على التعليم ولا يضجر لينطبع في فكره ويثمر ثمارا حسنة ، مثل ما يرى في نبات الأرض . أما الطبيعة فمثل التربة ، وأما منفعة التعليم فمثل الزرع ، وأما تربية التعليم فمثل وقوع البزر في الأرض الجيّدة . فمتى قدمت العناية في صناعة الطب بما